أحمد بن محمد البلدي

188

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

الواحدة متلائمة طبائعهم متقاربة أمزجتهم وأخلاقهم وكذلك أمزجتهم أشد ملاءمة بعضا لبعض من غيرهم من ذوي الأجناس الاخر . وان اخلاق المرضعات نافعة لامزجة ابدانهن وذلك المزاج يحدث للطفل خلقيا بحسبه إذا كانت اخلاق النفس تابعة لمزاج الأبدان وان كان من الدايات والمرضعات كمن هي احمد جنسا واعدل مزاجا وخلقا فهن أفضل فإن لم يكن ذلك فيهن اختير أفضل ما يوجد منهن أمزجة وأفضل أخلاقا واجتنب منهن من كانت من ذوي الأجناس الذين لهم مزاج ردئ وخلق سئ . وينبغي ان يتحرى ممن تختار منهن أن تكون سليمة من الأمراض صحيحة الجسد معتدلة المزاج ليس بها شيء من الادواء والأمراض لان يكون بالمرضع من مرض أو داء يلزم الذي رضع لبنها « 9 » . وأن تكون غير بعيدة العهد من الولادة وأن تكون قد ولدت مرارا ويكون ولدها ذكرا خيرا من أن يكون ولدها أنثى لان التي يكون ولدها ذكرا أكثر حرارة وأقوى وان يكون لبنها معتدلا في مزاجه ولونه ورائحته وطعمه وقوامه على ما ستجده في مقامه فيما بعد ان شاء اللّه تعالى . الباب الثالث عشر - في صفة سن المرضع : وينبغي أن تكون المرضع وسطة السن لا حدثة جدا ولا مسنة جدا واحمد ما يتخذ من المرضعات من كانت سنها بين الخمسة وعشرين سنة إلى خمس وثلاثين سنة وان زاد على ذلك أو نقص منه كان رديئا ومخالفا للذي يحتاج اليه في تربية الأطفال والصبيان سيما في مخالفة الألبان لان المرضع إذا

--> ( 9 ) تأكيده على سلامة المرضعة من الأمراض لاحتمال انتقال مرضها للطفل حقيقة علمية ذكرها أغلب من كتب عن رضاعة الطفل من الأطباء العرب .